العلامة المجلسي
162
بحار الأنوار
وروي أبو بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا الله كثيرا . وعنه عليه السلام قال : قال الله تعالى لموسى : أكثر ذكري بالليل والنهار وكن عند ذكري خاشعا ، وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : أربع لا يصيبهن إلا مؤمن : الصمت وهو أول العبادة ، والتواضع لله سبحانه ، وذكر الله على كل حال ، وقلة الشئ يعني قلة المال . وعن الصادق عليه السلام قال : يموت المؤمن بكل ميتة يموت غرقا ، ويموت بالهدم ، ويبتلي بالسبع ، ويموت بالصاعقة ، ولا يصيب ذاكر الله ، وفي أخرى لا يصيبه وهو يذكر الله . وفي بعض الأحاديث القدسية أيما عبد أطلعت على قلبه ، فرأيت الغالب عليه التمسك بذكري ، توليت سياسته وكنت جليسه ومحادثه وأنيسه . وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : قال الله سبحانه : إذا علمت أن الغالب على عبدي الاشتغال بي نقلت شهوته في مسألتي ومناجاتي ، فإذا كان عبدي كذلك فأراد أن يسهو حلت بينه وبين أن يسهو ، أولئك أوليائي حقا أولئك الابطال حقا أولئك الذين إذا أردت أن أهلك أهل الأرض عقوبة زويتها عنهم من أجل أولئك الابطال . وعنه صلى الله عليه وآله : مكتوب في التوراة التي لم تغير أن موسى عليه السلام سأل ربه فقال : يا رب أقريب أنت مني فأناجيك أم بعيد فأناديك ؟ فأوحى الله إليه : يا موسى أنا جليس من ذكرني ، فقال موسى : فمن في سترك يوم لا ستر إلا سترك ؟ فقال : الذين يذكروني فأذكرهم ، ويتحابون في فأحبهم ، فأولئك الذين إذا أردت أن أصيب أهل الأرض بسوء ، ذكرتهم فدفعت عنه بهم ، وعن النبي صلى الله عليه وآله : ما جلس قوم يذكرون الله إلا ناداهم مناد من السماء : قوموا فقد بدلت سيئاتكم حسنات وغفرت لكم جميعا ، وما قعد عدة من أهل الأرض